Leave Your Message
اختُتم معرض كانتون، أول معرض صيني، بحضور 246 ألف مشترٍ أجنبي، وهو رقم قياسي.
أخبار

اختُتم معرض كانتون، أول معرض صيني، بحضور 246 ألف مشترٍ أجنبي، وهو رقم قياسي.

2024-05-24

اختُتمت فعاليات معرض كانتون الـ135 في مدينة قوانغتشو يوم الخامس من الشهر الجاري، مسجلاً بذلك إنجازاً هاماً لأهم معرض تجاري في الصين. وبمشاركة 246 ألف مشترٍ أجنبي من 215 دولة ومنطقة في المعرض، شهدت هذه الدورة زيادة ملحوظة بنسبة 24.5% مقارنةً بالدورة السابقة، مسجلةً رقماً قياسياً. وقد أثبت هذا الحدث، الذي لطالما كان ركيزة أساسية للتجارة العالمية، مرة أخرى قدرته الفريدة على الجمع بين المشترين الدوليين والموردين الصينيين، وتعزيز الشراكات المثمرة للطرفين، ودفع عجلة النمو الاقتصادي.

يُعد معرض كانتون، المعروف أيضاً باسم معرض الصين للاستيراد والتصدير، منصةً حيويةً لتعزيز التجارة والتعاون الاقتصادي منذ انطلاقه عام ١٩٥٧. وعلى مرّ السنين، لعب دوراً محورياً في تيسير التجارة الدولية، واكتسب سمعةً كونه المعرض التجاري الأشمل في الصين. يُقام المعرض كل عامين في مدينة قوانغتشو، وهي مدينة نابضة بالحياة تشتهر ببيئة أعمالها المزدهرة وموقعها الاستراتيجي في قلب دلتا نهر اللؤلؤ.

 

يؤكد الإقبال القياسي الذي شهده معرض كانتون الدولي في دورته الـ 135، والذي بلغ 246 ألف مشترٍ أجنبي، على جاذبيته الدائمة وأهميته في السوق العالمية. ويعكس هذا الارتفاع الكبير في الحضور تزايد ثقة المشترين الدوليين واهتمامهم بالحصول على منتجات عالية الجودة من الصين. كما يدل على مرونة معرض كانتون وقدرته على التكيف مع ديناميكيات السوق المتغيرة والتحديات العالمية.

 

يُعدّ التزام معرض كانتون الـ135 الراسخ بالابتكار والتحوّل الرقمي أحد أهم العوامل التي ساهمت في نجاحه. فاستجابةً للتحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، سارع المعرض إلى تبنّي التقنيات الرقمية لخلق تجربة تجارية سلسة تجمع بين العالم الرقمي والواقعي. ومن خلال الاستفادة من المنصات الافتراضية المتطورة، حرص المنظمون على تمكين المشترين الأجانب من التواصل مع العارضين، واستكشاف المنتجات، وإجراء المفاوضات التجارية في بيئة افتراضية، مكملةً بذلك النمط التقليدي للمعرض.

 

علاوة على ذلك، عرض معرض كانتون الـ135 تشكيلة واسعة من المنتجات في 50 قسمًا، شملت الإلكترونيات والأجهزة المنزلية والمنسوجات والأجهزة الطبية. ويعكس الطابع الشامل للمعرض، الذي يضم طيفًا واسعًا من الصناعات، مكانة الصين كمركز عالمي للتصنيع والتجارة. وقد وفر للمشترين الأجانب منصة متكاملة للحصول على مجموعة واسعة من المنتجات، تلبي مختلف متطلبات السوق وتفضيلاتها.

يُبرز الإقبال القياسي للمشترين الأجانب على معرض كانتون الـ135 مرونة قطاع التجارة الخارجية الصيني في مواجهة تحديات غير مسبوقة. فعلى الرغم من تعقيدات المشهد الاقتصادي العالمي، يؤكد الاهتمام والمشاركة المستمرة للمشترين الدوليين على جاذبية المنتجات الصينية الدائمة، المشهورة بجودتها وابتكارها وأسعارها التنافسية. ويُعدّ معرض كانتون دليلاً على التزام الصين الراسخ بالتجارة المفتوحة والتعاون، مما يُهيئ بيئة مواتية للتبادلات والشراكات ذات المنفعة المتبادلة.

 

إلى جانب الإقبال الكبير من المشترين الأجانب، شهد معرض كانتون الـ135 مشاركة فعّالة من العارضين الذين عرضوا أحدث ابتكاراتهم ومنتجاتهم. وقد انتهزت الشركات الصينية، من الشركات الرائدة في مختلف القطاعات إلى الشركات الناشئة، هذه الفرصة لعرض منتجاتها المتطورة واستكشاف فرص التعاون مع شركاء دوليين. وشكّل المعرض منصةً للشركات الصينية لعرض قدراتها، وتعزيز حضور علاماتها التجارية، وإقامة تحالفات استراتيجية على مستوى العالم.

 

إن نجاح معرض كانتون الـ135 يتجاوز مجرد عدد المشاركين والصفقات، فهو يجسد روح الصمود والتكيف والابتكار التي تميز مشهد التجارة العالمية. وبينما يواصل العالم مواجهة تحديات غير مسبوقة، يظل معرض كانتون منارة أمل وفرصة، يعزز الروابط، ويدفع عجلة الانتعاش الاقتصادي، ويرسم ملامح مستقبل التجارة الدولية.

 

صرح تشو شانكينغ، مدير مركز أخبار معرض كانتون ونائب مدير مركز التجارة الخارجية الصيني، بأن الإحصاءات تُظهر أن معرض كانتون استقبل 160 ألف مشترٍ من الدول المشاركة في مبادرة "الحزام والطريق"، بزيادة قدرها 25.1% عن الدورة السابقة؛ و50 ألف مشترٍ أوروبي وأمريكي، بزيادة قدرها 10.7% عن الدورة السابقة. وشارك في المعرض 119 منظمة تجارية، من بينها غرفة التجارة الصينية الأمريكية العامة، ونادي مجموعة 48 من المملكة المتحدة، ومجلس الأعمال الكندي الصيني، وغرفة تجارة إسطنبول في تركيا، وجمعية صناعة البناء فيكتوريا في أستراليا، بالإضافة إلى 226 شركة متعددة الجنسيات، مثل وول مارت الأمريكية، وأوشان الفرنسية، وتيسكو البريطانية، ومترو الألمانية، وإيكيا السويدية، وكوبر المكسيكية، وبيرد اليابانية.

بلغ حجم التجارة للصادرات التقليدية في معرض كانتون هذا العام 24.7 مليار دولار أمريكي، بينما بلغ حجم الصادرات عبر المنصات الإلكترونية 3.03 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 10.7% و33.1% على التوالي مقارنةً بالدورة السابقة. وبلغ حجم المعاملات بين العارضين والدول المشاركة في مبادرة "الحزام والطريق" 13.86 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 13% عن الدورة السابقة. وأوضح تشو شانكينغ أن 680 شركة من 50 دولة ومنطقة شاركت في معرض الاستيراد بمعرض كانتون، 64% منها من دول مبادرة "الحزام والطريق". وتعتزم تركيا وكوريا الجنوبية واليابان وماليزيا والهند وغيرها من الدول المشاركة إرسال وفود للمشاركة في العام المقبل. وبعد انتهاء فعاليات المعرض التقليدي، ستستمر المنصة الإلكترونية بالعمل كالمعتاد، وسيتم تنظيم سلسلة من فعاليات التواصل التجاري الدقيق والأنشطة ذات الطابع الصناعي عبر الإنترنت.

 

سيقام معرض كانتون الـ136 في قوانغتشو على ثلاث مراحل من 15 أكتوبر إلى 4 نوفمبر من هذا العام.